خريطة ‏الوجود ‏الإنساني ‏في ‏القرآن ‏الكريم

بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين..

سأدخل في صلب الموضوع مباشرة.. ولن اشرح أسباب او أدلة ما سأقول بل سأفترض صحته وأنه الاقرب للفطرة..

واريد من القارئ أن يحكم بنفسه اذا شعر انه يرفض الأمر من بدايته.. او انه لا يجد في ثوابته ما يرفض الامر لكن التراث والمتواتر مختلف..

يختلف الناس دائما في وصف كيف بدأ الخلق البشري .. وبما ان الله دعانا جميعا لننظر كيف بدأ..

فمن واقع حياتي و تجربتي وقراءتي ارى ان من بدأ الخلق..

ذكر انه كان هناك رتق فتقه الله فكانت الارض والسماء.. على ما وصف سبع سماوات مستوية ومن الارض مثلهن.. ويبدو ان الارض هنا لا يمكن جمعها حيث انها كتلة واحدة..

ثم اوجد الله البشر.. لم يذكر الله لنا كيف كان البشر الاوائل.. لكنه ذكر لنا اول بشر كفروا بما انعم الله عليهم.. وهم قوم نوح..

الله جل جلاله يذكر ان بداية النبوة كان سيدنا نوح عليه السلام ثم تتابع النبيون من بعده وثبتت من السنة النبوية نبوة سيدنا آدم بل إن الله يؤكد نبوته في القران ضمنيا ولكن حين يذكر اول الأنبياء يذكر نوح عليه السلام .. يلاحظ انه لا وجود لذكر الشيطان في قصص نوح جميعا داخل الايات التي تقصها.. بل لا تحذير من ابليس لعنه الله مع ان قرب الزمن الذي يفترضه التراث بآدم يجعل من تحذير نوح لقومه من عدو ابيهم ادم "المفترض" اولى من اخر الأمم ..

لنأتي هنا لافصح عن وجهة نظر شخصية في أمر النبي.. فالنبي هو شخص يأتي بنبأ من الله قادم لا محالة والرسول هو حامل لرسالة وما عليه الا البلاغ المبين وقد يجتمع الأمرين ولكن يجوز للرسل ان لا يكونو انبياء.. فالنبي نوح اتى بنبوءة الطوفان بعض الانبياء كانت نبوؤتهم الصيحة وبعض الانبياء اتو لتحذير الناس من عذاب يوم الظلة الذي لم يذكر الله سوى قصة أمة واحدة ممن اخذها عذاب ذلك اليوم .. فالنبوؤة ستتحقق سواء امنو او لا الفارق ان من يؤمن يدخل في عناية الله فينجيه او يكشف عنه العذاب بتدخل الهي خالص.. ونبينا اتى نذيرا بين يدي عذاب شديد هو عذاب يوم الدين..

نعود لقصة نبينا نوح عليه السلام

ما جعل عالمية الطوفان امرا حقيقيا تطابق روايات الاساطير الشعبية لدى جميع الامم بحصول الطوفان..

دعنا هنا نركز على عدة امور.. ذكرنا ان الله خلق ارضا واحدة وسبعة سماوات تجعل من الارض مثلهن اذا فكل سماء تماثل ارضا.. ولا نستطيع الوصول لشكل واضح للارض هكذا ولكن لنفترض كما يرسمها انصار الارض المسطحة وان كنت اختلف عنهم قليلا في تفسيرهم لكثير من الايات.. لتقريب الصورة فقط..



للتيسير سنطلق عليها أرض نوح.. أرض إبراهيم "وهي نفسها أرض نوح لكن تغيرت سنن الله قليلا فيها" .. أرض آدم.. تلك ثلاث أراض لها خصائص مختلفة في القرآن الكريم حسب وجهة نظري..

انطلق الطوفان ليهلك شعوب أرض نوح جميعا.. فما لم ينتبه له الجميع أن قوم نوح في الكلية كذبوا المرسلين.. وليس معناها تكذيبهم بالرسل الذين اتو من بعد نوح بل كمثال لا للحصر كان هناك نبي كريم آخر كان في عصر رسالة نوح عليه السلام ولكن كانت مهمته تحذير قومه من الطوفان أيضا.. ولكنه يأس منهم فذهب للفلك المشحون.. لكن الله لم يأذن له مسبقا لذلك قارع وصارع للركوب ولكنه خسر وتم القاؤه من الفلك بتدبير الله ليلتقمه الحوت ثم يرسله الله لقومه المؤمنين بعد رحيله عنهم.. فهذا الذي تبقى في النهاية لأرض نوح.. ١٠٠ الف مؤمن او يزيدون ونبي كريم..

اذا اين ذهب نوح والامم التي معه..

هنا ستتضح لك الصورة التي اود شرحها.. ان كل قصص الأنبياء تصب صبا في ارضنا الحالية..

حيث رست الفلك في مكان مبارك وهي أرضنا التي اتفقنا ان نطلق عليها أرض آدم.. ولكن أرض صالحة بلا بشر وان كنت اظن وجود الجن فيها لحظة رست السفينة على الجودي.. ولكن في مكان بعيد عن انتشار امم ارض نوح

وانتشرت الامم التي في الفلك في أرضنا لتكون بعد الاف السنين لديها تاريخ عن الطوفان نتداوله نحن على انها اساطير تثبت عالمية الطوفان مع عدم وجود ذكر لأدم ابدا في قصص خلقهم التي انحرفت حيث انهم كما ذكر لهم رسولهم نوح انبتهم الله من الارض نباتا.. فدخلت الخرافات الشركية والالهة المزعومة.. لذلك اية عذاب قوم نوح كانت نذيرا للعالمين لأنه ليس في الارض احد لم يشهدها اجداده الاوائل سواء الناجين من ارض نوح او الناجين في الفلك المشحون التي رست في أرض آدم بل وحتى ذرية ادم التي هي في النهاية نتيجة تزاوج ابناء آدم بأمم أرض نوح لتكون ذرية بعضها من بعض.. 

فقط واحد وأمته اراد الله أن يعود الى تلك الارض مرة أخرى " أرض نوح" فسبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الأقصى الذي بارك الله حوله ليريه من اياته الكبرى ولا ندري ما هي الايات الكبرى ولكن لآبد انها كانت عظيمة لانه شكر الله عليها.. حيث انه كان عبدا شكورا في القرآن ومنها اصطلح القرآن اسمه باسم إسرائيل ولكن.. تلك قصة عظيمة اخرى

............. 


ملحوظة : كنت اود شرح وصف الارض والسماوات والافلاك والجن والملائكة ولكنها جميعا مرتبطة بالانسان بل ان بعض مراحل خلق الافلاك كانت متأخرة جدا حسب ظني لذا ارى انه في مراحل القصة الالهية للبشر في القرآن سنتبين كل شيء.. اعتذر على ركيك اللغة 💚 وكل كلامي تدبر من القرآن الكريم وبعد قراءة التفاسير القديمة والحديثة وكتب التراث.. 

--------------

لم اذكر ادلة ما استنبطه لأنه سيكون توجيها لك لتفسير الايات واستغفر الله ان اوجه تفكيرك لشيء يحتمل الخطأ انا اقول ما فهمته من قراءتي ربما تستطيع انت الاستدلال بايات تجعلني اراجع فهمي او لم الحظها.. لذلك لم اذكر الآيات التي تدل.. 


------


ويتبع ان شاء الله.. "عاد.. وثمود.. وتغيير السنن



Comments